أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
400
معجم مقاييس اللغه
ثَبْجَاء ، إذا كان عظيمَ الجوفِ . وثَبَجَ الرّجُل ، إذا أقْعَى على أطراف قدمَيْهِ كأنّه يستنجِى وَتَراً « 1 » . قال الراجز : إذا الكُماةُ جَثَمُوا على الرُّكَبْ * ثَبَجْتُ يا عَمْرُو ثُبُوجَ المُحْتَطِبْ « 2 » وهذا إنما يُقال لأنّه يُبْرِزُ ثَبَجَه . وجمع الثَّبَجِ أثْباجٌ وثُبُوج ، وقومٌ ثُبْج جمع أثْبَجَ . وتَثَبَّجَ الرجلُ بالعصا إذا جعَلَها على ظهره وجَعل يديه من ورائها . وثَبَجُ الرّمْل مُعْظَمُه ، وكذلك ثَبَجُ البَحْرِ . فأمّا قولهم ثبّج الكلامَ تثبيجاً فهو أن لا يأتِىَ به على وَجْهِهِ . وأصله من الباب ، لأنه كأنه يجمعه جمعاً فيأتي به مجتمعاً غير ملخَّص ولا مفصّل . ثبر الثاء والباء والراء أصولٌ ثلاثة : الأول السهولة ، والثاني الهلاك ، والثالث المواظبةُ على الشئ . فالأرض السَّهلة هي الثَّبْرَة . فأمَّا ثَبْرةُ فموضعٌ معروف . قال الراجز : نجّيْتُ نَفْسِى وتركت حَزْرَه * نِعم الفَتَى غادرتُه بثَبْرَه * لن يُسْلِمَ الحُرُّ الكرِيمُ بِكْرَهْ * « 3 » قال ابنُ دُريد : والثَّبْرَةُ ترابٌ شبيه بالنُّورَة إذا بلغ عِرْقُ النَّخْلةِ إليه وقف ، فيقولون : بلغت النخلةُ ثَبْرَةً من الأرض .
--> ( 1 ) هذا يطابق ما في الجمهرة ( 2 : 199 ) وزاد في الجمهرة : « يقال استنجيت من هذه الشجرة غصناً إذا أخذته منها ، ومن متن البعير وتراً . وكل شئ أخذته من شئ فقد استنجيته منه » . ( 2 ) البيتان في الجمهرة واللسان ( ثبج ) . ( 3 ) الرجز لعتيبة بن الحارث بن شهاب ، وكان قد فرعن ابنه يوم ثبرة ، قتلته بنو تغلب فقال ما قال . انظر الجمهرة ( 1 : 200 ) ومعجم البلدان ( ثبرة ) . قال ابن دريد : « حزرة ابنه . وكان بكره » . ورواه في اللسان عن ابن دريد : « بثبرره » وقال : « إنما أراد بثبرة فزاد راء ثانية للوزن » . وهو نقل غريب .